شيخ محمد سلطان العلماء

23

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

شيخه العلامة في مسئلة الضمان باصالة الصحة فعارضها باصالة عدم البلوغ وأبقى اصالة البراءة سليمة عن المعارض انتهى كلام الشيخ قده ) [ في حاشية الأستاذ على قول الشيخ وتوضيحها ونقل آخر عن الشيخ ] وقال الأستاذ في حاشيته على قوله « وان اختلفا الخ » لا يخفى ان المعارضة بينهما لا يكاد يقع أصلا فان الشك في الصحة ناش من الشك في البلوغ فلا بد من جريان اصالة عدم البلوغ فيحكم بعدم الصحة من دون ان يعارض باصالتها واما من جريان اصالتها بملاحظة السيرة عليها في موارد مثلها من الأصول الموضوعية وكذا لزوم الاختلال من البناء على الفساد عملا بمقتضى الأصول ومعه كيف تعارض بواحدة منها هذا مضافا إلى ما يأتي منه في بيان تقديم هذه القاعدة على الأصول الموضوعية من عدم المعارضة فافهم انتهى ) أقول قد تقدم في تحرير محل الكلام انه لا وجه لقصر مورد اصالة الصحة في الشك في شرط مفسد إذ كما أن العقد مقيد بوجود الشرط كالبلوغ ونحوه ذلك مقيد بعدم الشرط المفسد المانع عن صحة العقد لأن المانع ان كان في مرتبة المقتضى يكون عدمه مع وجود المقتضى داعيا للشارع بجعل الحكم الوضعي فاذن يكون عدم المانع في رتبة متقدمة على جعل الصحة ومن البين خروجه عن محل الكلام لان اصالة الصحة جارية في الصحة المتأخرة عن رتبة العلة الغائية على جعلها وعليه فعدم المانع الواقع في رتبة متأخرة يكون في عرض الشروط الوجودية فلا محالة ان العقد مقيد بعدمه فعدمه شرط كالشروط الأخر المستكملة بها أركان العقد فبعد ثبوت العقد عرفا إذا شك في اقترانه بما يعتبر فيه شرعا جرت اصالة الصحة لاستقرار السيرة عليها من دون فرق بين الشك في الشروط الوجودية أو العدمية وللسيرة الممضاة شرعا حق التقدم على ساير الأصول الموضوعية كاصالة عدم البلوغ فيما إذا كانت أخص موردا منها ولا فرق في حكم العقل بلزوم الاختلال على تقدير اجراء اصالة الفساد بين الشك في الشرط الوجودي والعدمي فتعيين مورد بلا معين من جانب العقل ترجيح بلا مرجح ولعل قوله « فافهم » إشارة إلى ما ذكرنا وسنستأنف الكلام في الأصول الموضوعية عند تعرض الأستاذ لها إن شاء اللّه تعالى ( قال الشيخ قده الثالث ان هذا الأصل انما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته بمعنى ترتب الأثر المقصود منه عليه فصحة كل شئ بحسبه